المحقق الحلي
333
المعتبر
وهي محمولة على عدم العلم واحتراق بعض القرص مراعاة للتفصيل في الروايات السابقة . مسألة : وهي ركعتان تشتمل كل ركعة على ركوعات خمس ، وقال أبو حنيفة : ركعتان كالصبح لرواية قبيضة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( إذا رأيتم ذلك فصلوا كإحدى صلاة صليتموها من المكتوبة ) ( 1 ) ورواية نعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وآله ( أنه صلى ركعتين ) ( 2 ) وقال الشافعي وأحمد : يركع أربعا " كل ركوعين بسجدتين ، لرواية ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله ( أنه صلى ركوعين ثم سجد ) ( 3 ) وعن عايشة ( أنها وصفت صلاته عليه السلام في كل ركعة ركوعين ) ) ( 4 ) . لنا : ما رواه أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وآله ( أنه ركع خمس ركوعات ثم سجد سجدتين وفعل في الثانية مثل ذلك ) ( 5 ) ومثله روي عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله ( 6 ) ولا حجة في رواية أبي حنيفة ، لأن الخمس قد تطلق عليها الركعة ، فاحتمل أنه صلى ركعتين بعشر ركوعات ، وكذا لا حجة في رواية ابن عباس وعايشة ، لاحتمال أن يكونا حكيا ما سمعا ، وقد لا ينضبط لهما ما فعله عليه السلام ، ولأنه مع التعارض روايتنا أرجح ، لصغر سن ابن عباس عن سن أبي ، وسن علي عليه السلام في زمن النبي صلى الله عليه وآله ، ولأن عايشة لا تخالط الجماعة ، فيشتبه عليها ما يفعله النبي صلى الله عليه وآله مع أن أبيا " أضبط منها ، وكذا علي عليه السلام ، ولأن روايتنا تتضمن زيادة ، فكانت أرجح وأولى ،
--> 1 ) سنن النسائي ج 3 صلاة الكسوف ص 141 . 2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 333 . 3 ) سنن البيهقي ج 3 ص 321 و 327 . 4 ) سنن البيهقي ج 3 ص 321 . 5 ) سنن البيهقي ج 3 ص 329 . 6 ) سنن البيهقي ج 3 ص 329 ( رواه عن الحسن البصري بأن عليا " ( ع ) صلى خمس ركعات ) .